بيان رابطة النساء السوريات حول قرار مجلس الشعب بالإبقاء على التحفظات على “سيداو”

نشر في الصحف الرسمية أن مجلس الشعب السوري اقر “بالإجماع” الإبقاء على التحفظات الواردة في المرسوم رقم 330 تاريخ 25/9/2002 والتي تتمثل بالتحفظ على عدد من مواد اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” وشملت هذه التحفظات: المادة الثانية المتصلة بالمساواة التامة في الدستور والقوانين كافة وفي السياسات العامة، والفقرة الثانية من المادة التاسعة المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل في منح الجنسية لأفراد العائلة، والبند الرابع من المادة الخامسة عشرة المتعلقة بحرية التنقل، و الفقرات /ج-د-ز-و/ من البند الأول من المادة السادسة عشرة المتعلقة بالمساواة بين الزوج والزوجة في الحقوق والواجبات أثناء الزواج، والبند الثاني من المادة السادسة عشرة المتعلقة بأثر خطوبة الطفل.


إننا في رابطة النساء السوريات نرى في الإبقاء على هذه التحفظات أمرا مخالفا للدستور السوري الذي ينص في البند الثالث من المادة /25/على: المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.

وينص البند الرابع من المادة ذاتها على: تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.”

كما ينص في مادته الخامسة والأربعين على: “تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي.”

كما نرى فيه مخالفة لأغلب القوانين الوطنية السورية التي يسودها مبدأ المساواة بين المواطنين، وكذلك مخالفة للسياسة العامة الرسمية للحكومة السورية، المعبّر عنها في الخطة الخمسية العاشرة التي أقرها مجلس الشعب. وبخاصة فصل تمكين المرأة حيث جاء في الرؤية المستقبلية: “…التأكد من حصول المرأة على حقوقها الكاملة …”كما جاء في الفقرة الخاصة بـ “إصلاح التشريعات المتعلقة بقضايا النوع الاجتماعي والمرأة” ما يلي: “تحديث وتطوير القوانين والتشريعات الوطنية بما ينسجم مع اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة

إننا في الوقت الذي كنا ننتظر فيه رفع أغلب التحفظات عن اتفاقية “سيداو” استنادا إلى ما كانت الحكومة قد أعلنته في شهر نيسان من عام 2007، ونشر في الصحف الرسمية، وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه البدء في العمل على مواءمة جميع القوانين السورية مع موادالاتفاقية، فوجئنا بهذه الانتكاسة التي تريد العودة بالمجتمع السوري وليس بنسائه فقط، القهقرى إلى الوراء.

إننا نتوجه إلى السيدات والسادة عضوات وأعضاء مجلس الشعب لإعادة طرح موضوع إلغاء التحفظات على المجلس بالجدية المطلوبة، ومناقشتها مناقشة مستفيضة وجادة انطلاقا مما نص عليه دستور البلاد والاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بالمرأة والتي تجعل كل مادة تمييزية ضد المرأة أو تنتقص من حقوقها مادة غير دستورية حيثما وجدت. و لا نرى في أي من مواد الاتفاقية ما يتعارض مع دستورنا ومع المستوى اللائق الذي وصلت إليه المرأة السورية من حيث أداؤها أو مشاركتها في حياة البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعرفية.ونحن واثقات أن النتيجة ستكون إلغاء جميع التحفظات فيما لو أخذت المعايير المذكورة بالحسبان.

كما نطالب الحكومة بالإيفاء بالتزاماتها أمام لجنة سيداو، وتلك الواردة في الخطة الخمسية العاشرة، والرامية إلى تمكين المرأة السورية من الحصول على حقوقها في المواطنة الكاملة غير المنقوصة.

دمشق في 26/10/2008 رابطة النساء السوريات

%d bloggers like this: