بيان حول الإلتزامات التي أبدتها مملكة البحرين فيما يتعلق بتنفيذ إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة :السيداو

يعرب التحالف الإقليمي “المساواة دون تحفظ” وبشراكة كل من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والإتحاد النسائي البحريني ومركز البحرين لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن قلقه لاستمرار إنتهاكات الحقوق الإنسانية للنساء في البحرين وخاصة فيما يتعلق بقانون الجنسية الذي يحرم الأمهات المتزوجات من أجنبي حق منح جنسيتهن لأبنائهن، بالإضافة إلى العنف وسوء المعاملة الذي تتعرض له النساء في محيط الأسرة والعمل؛ وغياب قانون للأحوال الشخصية, وكذلك استمرار مشكلة الإتجار بالنساء إلى جانب ما تعانيه عاملات المنازل من سوء معاملة من قبل الكفلاء وعدم شمولهن بأحكام قانون العمل مما يؤدي إلى حرمانهن من جميع حقوقهن العمالية ناهيك عن الإنسانية. كما يعرب كذلك عن قلقه من استمرار تحفظ مملكة البحرين على بعض المواد الأساسية في إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وهي: المادة الثانية، المادة التاسعة فقرة2، المادة 15 فقرة والمادة 16)، إلى جانب عدم إنضمامها إلى البروتوكول الإختياري الملحق بالإتفاقية.

ويرحب التحالف في الوقت نفسه بالتعهدات والملاحظات الإيجابية التي أبداها وفد مملكة البحرين حول بعض القضايا والمواد المتحفظ عليها وهي كالتالي:

1. عللت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة استمرار التحفظ على المادة الثانية بقولها إن المساواة بين الجنسين قائمة على أرض الواقع وإن التحفظ يقصد به الإحتياط فيما يتعلق بالحقوق الزوجية والتبني. ويرى التحالف أن استمرار التحفظ على هذه المادة يتناقض مع مبدأ المساواة ومناهضة التمييز وخاصة إن المادة الثانية تعتبر جوهر الإتفاقية وقلبها النابض.

2. الإعلان عن إتخاذ إجراءات على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية لتعديل قانون الجنسية بما يضمن حق المرأة في منح جنسيتها لأبنائها. وبالتالي يطالب التحالف بتحديد سقف زمني لهذا الإجراء ورفع التحفظ على الفقرة 2 من المادة (9) من الإتفاقية.

3. الإشارة على لسان الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة أن التحفظ على المادة الخامسة عشر فقرة (4) للإتفاقية ليس له تأثير على حرية الحركة للمرأة لأنها تمتلك مطلق الحرية في التنقل داخل وخارج البلاد وفي إختيار محل سكنها. فإذا كان الحال كذلك فإنه من غير المنطقي استمرار التحفظ على هذه المادة.

4. إعلان نية الحكومة النظر في إمكانية الإنضمام إلى البروتوكول الإختياري الملحق بالإتفاقية. لذا يرى التحالف أنه لابد من تحديد إطار زمني لذلك، كما يرحب بموافقة حكومة البحرين حسبما ذكره د. يوسف عبد الكريم مدير الدائرة القانونية بوزارة الخارجية عن نية الحكومة القيام بحملة توعية للإنضمام للبروتوكول ويرى في تنفيذ ذلك دليلاً على النية للإنضمام للبروتوكول.

5. تصريح ممثل مجلس النواب د. عبد العزيز أبل أن السلطة التشريعية سوف تشجع رفع التحفظات؛ وإنها ستقوم بحملة توعية من أجل رفع التحفظات على إتفاقية السيداو؛ ويطالب التحالف السلطة التشريعية بالمبادرة باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

6. التوجه القريب لإصدار قانون للأحوال الشخصية.

7. تعديل قانون العمل لتمتد مظلته للعمالة المنزلية بما يضمن لها حقوقها العمالية والإنسانية.

وفي هذا السياق يطالب التحالف حكومة مملكة البحرين بسرعة الإيفاء بتعهداتها التي أبدتها أثناء المراجعة الدورية لسجل البحرين في مجال حقوق الإنسان أو أثناء مناقشة التقرير الرسمي حول إنفاذ إتفاقية السيداو وتحديد جدول زمني قريب للتنفيذ بما في ذلك رفع التحفظات والإنضمام للبروتوكول الإختياري الملحق باتفاقية السيداو.

وأخيراً يحيي التحالف نضال المنظمات النسائية في مملكة البحرين ووقوفها ضد أي تمييز تتعرض له النساء. كما يرحب بالتطور الحاصل في مجال النهوض بالمرأة ويساند كافة الجهود الرامية لحصول النساء في مملكة البحرين على حقوقهن على ضوء إتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وغيرها من إتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.

مملكة البحرين 9 نوفمبر 2008

%d bloggers like this: