“نجح القضاء حيث فشلت السياسية”: أولاد الأم اللبنانية…. لبنانيون! بموجب حكم قضائي

بيان من “حملة جنسيتي حق لي ولاسرتي”nationalite

بمناسبة صدور حكم قضائي بمنح الجنسية اللبنانية لأولاد الأم اللبنانية أسوةً بنظيرتها الأجنبية المتزوجة من لبناني!

17 حزيران/يونيو 2009

ترحب حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” بالحكم القضائي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، الغرفة الخامسة في جديدة المتن برئاسة القاضي جون القزي وعضوية القاضيتين رنا حبقة ولميس كزما الذي بموجبه منح أولاد قاصرين لأم لبنانية الجنسية اللبنانية، وتقييدهم على خانة والدتهم في سجل الأحوال الشخصية وإصدار لكل منهم بطاقة هوية لبنانية.

وإذ ترى “حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي” أن الحكم القضائي هذا هو قرار جريء أخذ على عاتقه تكريس لحق النساء اللبنانيات بممارسة مواطنة كاملة، محدثاً في ذلك خرقاً في قانون الجنسية الحالي – في المادة الرابعة – الذي يجيز للأجنبية المتزوجة من لبناني أن تحصل على جنسيته بعد مرور عام على الزواج، ويجيز أيضاً أن تمنح جنسيتها الجديدة إلى أولادها من زواج سابق، بعد وفاة الزوج اللبناني، وفي حال كان هؤلاء الأولاد قاصرين، وفي حال لم يرفضوا جنسيتهم الجديدة بعد بلوغهم ســن الرشد. وقد استند القاضي القزي في قراره الجري ء إلي قراءة معاصرة لهذا القانون مبنية على انتفاء وجود نص قانوني يمنع المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي من منح جنسيتها لأولادها في حال كانوا قاصرين وكان الزوج متوفي أسوة بالمرأة الأجنبية.

وما يجدر التنويه به هو أن المبدأ الذي انطلق منه هذا الحكم هو مبدأ المساواة الكاملة والتامة، وعدم أخذه لأية اعتبارات اخرى في الحسبان سوى حق النساء بمواطنة كاملة من ناحية، وبالمساواة مع نظيراتهن الأجنبيات/المتجنّسات من ناحية أخرى بصرف النظر حول طبيعة الجنسية.

وبناء على ما سبق، ترى حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي”، أن أي قرار لتعديل قانون الجنسية الحالي يجب أن ينطلق من الروحية نفسها وان يتسم بجراءة القاضي القزي أي أن يكون هاجسه العدل ومرتكزاً على مبادئ العدل والمساواة.

وفي غضون ذلك، تأمل حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” أن تشكل هذه السابقة حافزا للجسم القضائي ليحذو حذوها، ولأن يحكم بالعدل.

من جهة اخرى، تستغرب الحملة ما نُسب لوزير العدل إبراهيم النجار من ردة فعل أولية على قرار القاضي القزي لجهة محدودية إمكانية تطبيقه، أو حتى إمكانية استئنافه لدى الجهات المختصة. كنا نأمل من وزير العدل النجار الإشادة بقرار القاضي القزي أو بكلمة تشجيع للجسم القضائي وأن لا يستبق الأمور بتوقعات تحبط الآمال بإمكانية تثبيت الحق وتحقيق العدالة تطبيقا لمبدأ المساواة وعدم التمييز.

وختاماً، تكرر حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” الإشادة بقرار القاضي القزي وترى أن الجسم القضائي نجح حيث فشلت السياسية، وتتعهد مواصلة عملها على كافة الصعد بعد انطلاق المجلس النيابي وتشكيل الحكومة الجديدة من أجل تعديل قانون الجنسية غير العادل.

نص البيان باللغة العربيةhttp://crtda.org.lb/webfm_send/267

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي

17 حزيران/يونيو 2009

%d bloggers like this: